المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - جواز اعطاء زکاة الفطرة الی المستضعفين من المخالفين مع عدم المؤمني
قال: «نعم، الجيران أحقّ بها».[١]
و حديث الصدوق رحمه الله بإسناده إلي علي بن يقطين أنّه سأل أبالحسن الأوّل علِیه السلام عن زکاة الفطرة، هل يصلح أن تعطي الجيران، و الظئورة ممّن لا يعرف و لا ينصب؟ فقال: «لا بأس بذلک إذا کان محتاجاً».[٢]
الظئورة بمعني الداية و المرضعة لولد غيرها.
و لعلّ عدم النصب يوجب الجواز في حال الاحتياج دون النصب، کما ورد هذا في حديث يعقوب بن شعيب[٣].
و حديث محمّد بن عيسي، عن علي بن بلال ـ و أراني قد سمعته من علي بن بلال ـ قال: کتبت إليه: هل يجوز أن يکون الرجل في بلدة و رجل آخر من إخوانه في بلدة اُخري يحتاج، أن يوجّه له فطرة، أم لا؟ فکتب: «تقسّم الفطرة علي من حضر و لا يوجّه ذلک إلي بلدة اُخري، و إن لم يجد موافقاً».[٤]
هذه جملة الأخبار الدالّة علِی جواز إعطاء الفطرة إلي غير أهل الولاية.
و لکن قد اُورد عليها: بأنّ بعضها يدلّ علِی کون مورده التقية، مثل
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٨٩، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦١، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٠ ـ ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦١، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٣] تهذيب الاحکام ٤: ٤٦، باب تعجيل الزکاة و تأخيرها...، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٧.
[٤] تهذيب الاحکام ٤: ٨٨، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠ ـ ٣٦١، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٤.