المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - حکم قسمة الزکاة بين الاصناف
«...و في سبيل الله: قوم يخرجون في الجهاد، و ليس عندهم ما يتَقَوَّون به» ـ إلي قوله:ـ «و ابن السبيل: أبناء الطريق الذين يکونون في الأسفار في طاعة الله...»[١] الحديث؛ حيث قد فسّرها بصورة الجمع.
فيصحّ الحکم باستحباب ذلک، و يکفي في إثبات ذلک مثل هذه الاُمور
کما يستحب تخصيص أهل الفضل بالزيادة، کما يستفاد ممّا رواه السکوني قال: قلت لأبي جعفر علِیه السلام: إنّي ربما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلُهُم به، فکيف اُعطيهم؟ قال: «أعطهم علِی الهجرة في الدين، و الفقه، و العقل».[٢]
کما يستحب تفضيل من لا يسأل علِی الذي يسأل؛ لحرمانه في أکثر الأوقات لعفافه، يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفّف، کما يدلّ عليه:
حديث ابن الحجّاج في الصحيح قال: سألت أبا الحسن الأوّل علِیه السلام عن الزکاة، يفضّل بعض من يعطي ممّن لا يسأل علِی غيره؟ فقال: «نعم، يفضّل الذي لا يسأل علِی الذي يسأل».[٣]
کما يستحب صرف صدقة المواشي إلي المتجمّلين و صرف صدقة غيرها من الغلّات و النقدين إلي الفقراء المدقعين، کما يستفاد ذلک من:
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٤٩ ـ ٥٠، باب اصناف اهل الزکاة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١١ ـ ٢١٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الاحکام ٤: ١٠١، باب من الزيادات في الزکاة، الحديث ١٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الاحکام ٤: ١٠١، باب من الزيادات في الزکاة، الحديث ١٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦١ ـ ٢٦٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٥، الحديث ١.