المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٠ - حکم الانفاق من الزکاة الی القريب للتوسعة فی المعيشة
من کثرة العيال و شدّة القوت و عدم قدرته علِی التوسعة، فالحکم بجواز الأخذ من الزکاة للتوسعة لمن کان قادراً عليها لولا الزکاة مشکل جدّاً، و لعلّ کلام الشيخ أيضاً يؤمي إلي هذا المعني، أو المراد من الفتور في المعيشة لولا الأخذ هو بيان أنّ التوسعة تحتاج إلي ذلک، ففي غيره يکون غنياً فيدخل تحت عمومات المنع.
و کيف کان فالأقوي عندنا هو ما اختاره السّيد في العروة، هذا.
و أمّا الثاني ـ و هو التوسعة بالأزيد من ذلک، أي: الخارج عن اللائق بحاله ـ: فالظاهر هو عدم الجواز، و لا يبعد استفادته من ذيل حديث سماعة[١] من النهي عن الإسراف؛ حيث يصدق علِی مثله أنّه إسراف.
مضافاً إلي إمکان القول بأنّه يفهم من لحن تلک الأخبار المجوّزة ـ من بيان شدّة الأحوال و کثرة العيال ـ کون الارتکاز في ذهن السائلين هو المنع، کما هو کذلک.
نعم، يصحّ إعطاء الزکاة إلي من تجب نفقته ليصرفها لمن تجب نفقته علِی المنفق لا صرفه للمنفق، مثل ما لو کان للزوجة خادماً، أو للإبن و الأب کذلک، أو أعطاها لزوجة الابن أو الأب غير اُمّ المنفق، و جواز الإعطاء فيه يکون مطلقاً، سواء کان للتوسعة أو غيره؛ لعدم شمول الدليل لمثله، خصوصاً مع ملاحظة لسان التعليل، بل في الجواهر[٢]: جواز الإعطاء
[١] الکافي ٣: ٥٦٢، باب من يحل له ان ياخذ الزکاة و...، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢ ـ ٢٤٣، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٠١.