المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - افضليّة دفع زکاة الفطرة فی بلد المالک
قال المحقّق قدّس سرّه:
و في زکاة الفطرة الأفضل أن يؤدّي في بلده و إن کان ماله في غيره؛ لانّها تجب في الذمّة، و لو عين زکاة الفطرة من مال غائب عنه ضمن بنقله عن ذلک البلد مع وجود المستحقّ.[١]
في کلامه رحمه الله عدّة مسائل:
الاُولي: أفضلية أداء زکاة الفطرة في بلد المالک ـ أي: البلد الذي قد تعلّق عليه وجوب الزکاة، سواء کان بلد المال أم لا، و سواء کان بلد استيطانه أو إقامته أم لا، بل إن أراد إخراج قيمتها لابدّ أن يحتسب قيمة تلک البلد ـ وجه ذلک أنّ زکاة الفطرة لا تتعلّق بعين المال، بل هي علِی الذّمة، ففي کلّ بلد کان المالک و لو بنحو الموقّت تتعلّق عليه الزکاة و يجب إخراجها.
و لازم الأفضلية جواز نقلها إلي بلد آخر، بشرط أن يوصل الزکاة إلي أهلها قبل انقضاء الوقت کزوال العيد لو قلنا به و کونه آخر الوقت.
و الدليل علِی الأفضلية کذلک ليس إلّا فتوي الفقهاء، منضمّاً إلي حديث «من بلغ»[٢] في إثبات الإستحباب، و کون زکاة الفطرة بعد العزل کزکاة المال.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٣.
[٢] راجع: وسائل الشيعة ١: ٨٠ ـ ٨٢، الباب ١٨ من ابواب مقدمة العبادات.