المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٧ - احکام مال الغائب و اخراج الزکاة عنه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو کان له مالان متساويان، حاضر و غائب، فأخرج زکاة و نواها عن أحدهما أجزأته. و کذا لو قال: «إن کان مالي الغائب سالماً».[١]
قال في الجواهر ـ بعد تعميم الحکم في المالين حتّي يشمل المختلفين، حاضرين کانا أم غائبين أم مختلفين في الحضور و الغياب، کما في المتن من إخراج زکاته و نية أحدهماـ:
«لإطلاق الأدلّة، و ما تقدّم من عدم الدليل علِی وجوب تعيين الأفراد التي جمعها أمرُ واحد.
نعم، لو أراد التعيين لم يکن به بأسٌ، لکن في الفرض يحتمل بقاء التخيير له في التعيين بعد الدفع، بل عن الفاضل في التذکرة الجزم به، و هو مشکلٌ، و إن ذکروا نظيره في الدين لشخصين إذا قبضه وکيلهما (أي: بلا تعيينٍ في کونه لشخص معين)، و الدينين المختلفين في الرهن علِی أحدهما و عدمه للآخر (يعني: جعل في قبال أحد الاثنين رهناً من الفرس مثلاً دون الآخر)؛ لأنّه لا دليل علِی تعيين الأفعال بعد وقوعها، و إنّما الثابت تعينها بالنية المقارنة،
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٧.