المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - جواز نقل الزکاة الی غير البلد اذا لم يجد المستحق
جميع المستحقّين، و کأنّه کان بمنزلة الوکالة في النقل عن ناحية الفقيه بعد قبضه، فکما أنّ الفقيه لو قبضها فتلفت لا ضمان فيه، هکذا کان في صورة الإذن.
ثمّ الملاک فيما کان جواز النقل عند فقدان المستحقّ، هل هو فقدان الفقير فقط، أو فقدان مطلق ما يمکن صرف الزکاة فيه حتّي «سبيل الله»؟
و الذي وقع في کلمات الأصحاب و القوم هو «فقدان المستحقّ» الظاهر في الأوّل.
و لکنّ الذي وقع في الحديث: «لم يجد لها أهلاً»[١]، و «...موضعاً...»[٢]؛ حيث يشمل بإطلاقه غير الفقير من ساير المصارف، و لکنّ الشيخ الأعظم رحمه الله [٣] جعل وجود هذا اللفظ شاهداً علِی الأوّل و ليس ببعيد؛ لما تري في مثل حديث محمّد بن مسلم مع ذکر «موضعاً» في الصدر الظاهر في الإطلاق قيد في ذيله بأن «لم يجد لها من يدفعها إليه» الظاهر في المستحقّ و الفقير، و بل ظاهر إجماع العلماء و المانعين عن النقل هو الأوّل، و إن کان ظاهر مقتضي التغرير و الفورية هو الثاني.
فالأقوي عندنا هو الأوّل کما عليه الشيخ رحمه الله ، و وجهه ـ مضافاً إلي ما عرفت ـ هو ندرة مورد لم يکن فيه شيء من المصارف حتّي في سبيل الله
[١] الکافي ٣: ٥٥٣ ـ ٥٥٤، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٩، الحديث ٢.
[٢] الکافي ٣: ٥٥٣، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ١٨٥ ـ ٢٨٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٩، الحديث ١.
[٣] کتاب الزکاة، ص ٣٦٦.