المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - فيما لولم يؤدّ المعيل المعسر فطرة العيال
تکليفٍ هناک بالنسبة إلي من يؤدّي عنه متبرّعاً، فإعطاؤه و أداؤه لا يکون إلّا من جهة أنّه مکانه في الأداء، فما لم يؤدّ لم تسقط ذمّة المديون، و هذا بخلاف المقام؛ حيث إنّ التکليف بالذات متوجّه إلي المعيل، فمع عدم الأداء فالتوجه إلي المعال يحتاج إلي دليل، و هو مفقود.
فالحقّ مع صاحب الجواهر رحمه الله [١] و السيد رحمه الله في العروة[٢] و إن کان حسن الاحتياط في هذه الصورة بأداء المعال أقوي من سابقه؛ لاستشمام محبوبية الأداء عند الشرع لکلّ شخص دفعاً للبلاء و الفوت المستفاد من حديث معتّب[٣] عند عدم أداء المعيل. لکنّه ليس علِی حدّ يفهم کونه حکماً إلزامياً. و الله العالم.
فيما لم يؤدّ المعيل لکونه معسراً و المعال موسر:
و أمّا القسم الثالث ـ أي: ما لو کان المعيل معسراً و لم يؤدّ و المعال موسراً ـ: فهل يجب عليه الإداء أم لا؟
الأقوال فيه متعدّدة: ذهب بعضهم إلي الوجوب علِی المعال، کما عن المحقّق[٤] و صاحب الجواهر[٥] و الشّيخ الأعظم[٦] و السيد في العروة[٧] و
[١] جواهر الکلام ١٥: ٥٠٥.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٠٨ ـ ٢٠٩.
[٣] الکافي ٤: ١٧٤، باب الفطرة، الحديث ٢١؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤] المعتبر ٢: ٦٠٢.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٥٠٧.
[٦] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٤١٢ـ٤١٣.
[٧] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٠٩.