المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - عدم لزوم اعادة الزکاة للمخالف اذا اعطاها الی الشيعة
و الحقّ أيضاً أنّه کذلک؛ لدلالة عموم «کلّ عمل عمله»[١] لمثله بنحو الإطلاق؛ مضافاً إلي صراحة صحيحة الفضلاء[٢] بخصوص الحجّ من دون تقييد بهذا القيد، فلا وجه لذکره.
الفرع الرابع: في أنّه لو أعطي الزکاة في حال ضلاله إلي المستحقّ من الشيعة، فهل تجب عليه الإعادة، أم لا؟
ذکر غير واحد أنّه لا يعيد؛ تمسّکاً بظاهر التعليل؛ إذ وضعها في موضعها.
و في الجواهر: «فيه بحث؛ لمعارضته بإطلاق المعلّل، فتأمّل جيداً؛ فإنّ فيه کلاماً ليس ذا محلّ ذکره؛ إذ هو کالبحث في اقتضاء اختصاص الضمير العائد إلي العامّ تخصيص العامّ، کقوله تعالي (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ... وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ)[٣] و مبني البحث هنا عدم ما يقتضي في اللفظ مطابقة التعليل لجميع افراد المعلّل فيبقي العام علِی دلالته اللفظية، اللّهم إلّا أن يدّعي الفهم العرفي، و هو غير بعيد»[٤] انتهي.
و قد أورد عليه الآملي رحمه الله في مصباحه ـ بعد ذکر وجهي الإعادة و عدمها؛ حيث إنّ الإيمان شرط في العبادة، فما لم يوجد فيها الشرط فمحکوم بالبطلان، إلّا إذا قام الدليل علِی الصحّة و هنا مفقود، أو يحکم
[١] الکافي ٣: ٥٤٦، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] الکافي ٣: ٥٤٥، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] سورة البقرة (٢)، الآية: ٢٢٨.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٨.