المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - لزوم اخراج ما کان متعارفاً عند الناس فی الزکاة
خصوص المخرج، کما لا يخفي.
سادسها: ما ارتضاه الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة و المسالک[١]: من کون الملاک أحد الأمرين: إمّا إخراج أحد الأجناس السبعة المذکورة و إن لم تکن من القوت الغالب، أو کونه من القوت الغالب و إن لم يکن من السبعة کالأرزة؛ بملاک الجمع بين تلک الأخبار المشتملة علِی السبعة و بين أخبار القوت الغالب کمرسل يونس[٢] و غيره.
و لکنّ الظاهر من ملاحظة اختلاف لسان الأخبار في ذلک ـ من اشتمالها علِی السبعة من الغلّات الأربع في عدّة، و إضافة اللبن و الأرز و الأقط في اُخري، و غالب قوت البلد أو المخرج في ثالثة ـ يوجب الظنّ للفقيه بعدم انحصار ذلک في الأربع الاُولي، و لا في السبعة، بل و لا قوت الغالب فقط؛ لما نشاهد من إضافة الأقط مع أنّه ليس من القوت الغالب حتّي لصاحب الأغنام و الأحشام، بل الذُرّة أيضاً التي کانت خارجة عن السبعة مع ذلک، کما وقع في صحيحة الحذّاء[٣]. فمن جميع ذلک يطمئن الفقيه بأنّ الملاک هو الإعطاء ممّا هو المتعارف من الأغذية و لو لم يکن القوت الغالب. نعم، القدر المتيقّن هو الأربعة الاُولي، ثمّ ملاحظة القوت الغالب لأهل البلد، ثمّ للمخرج، ثمّ کونها من السبعة و إن لم يکن قوتاً غالباً.
[١] الروضة البهية ٢: ٥٩؛ مسالک الافهام ١: ٤٥٠.
[٢] تقدم آنفا.
[٣] تهذيب الاحکام ٤: ٨٢ـ٨٣، باب کمّية الفطرة، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٥ ـ ٣٣٦، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ١٠.