المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - اشتراط الّحريّة فی وجوب زکاة الفطرة
و المجوسي و ما أغلق عليه بابه».[١]
و حديث حمّاد بن عيسي، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «يؤدّي الرجل زکاة الفطرة عن مکاريه و رقيق امرأته و عبده النصراني والمجوسي ما أغلق عليه بابه».[٢]
حيث جعل زکاة الفطرة علِی المکاتب و رقيق المرأة علِی الرجل، فيشمل إطلاقه حتّي ما لو لم يکن تحت عيلولة الرجل مع أنّ ظاهره بحسب المتبادر إلي الذهن کونه في عيلولته علِی حسب النوع. کما يؤيد ذلک بيان ذيله من ذکر عبد النصراني و المجوسي، ما يدفع توهّم عدم وجوب زکاة فطرتهما لعدم اسلامها بأنّ ما أغلق عليه باب يجب علِی الرجل فطرته.
و کيف کان فعدم وجوب الزکاة علِی المملوک إجماعي لا مخالف فيه إلّا عن الصدوق و من تبعه[٣] في العبد المکاتب، تمسّکاً بحديث الصدوق بسندٍ صحيحٍ عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسي بن جعفر علِیه السلام عن المکاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو علِی من کاتبه و تجوز شهادته؟ قال: «الفطرة عليه، و لا تجوز شهادته»[٤]. فجعل الصدوق قوله: «الفطرة
[١] الکافي ٤: ١٧٤، باب الفطرة، الحديث ٢٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٠، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٩.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٣٣١ـ٣٣٢، باب الزيادات، الحديث ١٠٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣١، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١٣.
[٣] تقدم آنفا.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٩، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٦٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٧، الحديث ٣.