المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - اشتراط الّحريّة فی وجوب زکاة الفطرة
مضافاً إلي إمکان استفادة ذلک من ما دلّ علِی عدم وجوب الزکاة علِی مالٍ کان في يده مثل حديث عبدالله بن سنان في الصحيح عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سأله رجل و أنا حاضر عن مال المملوک، أ عليه زکاة؟ فقال: «لا، و لو کان له ألف ألف درهم. و لو احتاج لم يکن له من الزکاة شيءٌ»[١].
إلي غير ذلک من الأحاديث الواردة في هذا الباب.
فإذا لم تجب عليه الزکاة في المال و لو کان غنياً و مالکاً و مأذوناً علِی حسب مفاد هذين الحديثين فنحکم بعدم وجوب زکاة الفطرة عليه؛ لحديث المفيد في الصحيح عن عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «تجب الفطرة علِی کلّ من تجب عليه الزکاة»[٢].
حيث يدل بالمفهوم علِی ما عرفت من کلام الشيخ الاعظم رحمه الله [٣] أنّه من لا يجب عليه الزکاة فلا تجب عليه الفطرة؛ لکون الوصف هنا في مقام بيان الضابط فلازمه عدم وجوب زکاة الفطرة لمن لا تجب عليه زکاة المال و منه المملوک.
بل قد يستدلّ عليه: بمرفوعة محمّد بن أحمد رفعه عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «يؤدّي الرجل زکاة الفطرة عن مکاتبه و رقيق امرأته و عبده النصراني
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٦، باب زکاة مال المملوک و المکاتب، الحديث ١٦٣٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٩١ ـ ٩٢، کتاب الزکاة، أبواب من تجب عليه الزکاة و...، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] المقنعة، ص ٢٤٨، باب زکاة الفطرة؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٥ـ٣٢٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٩٨.