المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - وجوب الزکاة عن الزوجة و المملوک
المملوک علِی المولي مطلقاً، بل عن الشيخ رحمه الله التصريح بوجوب الفطرة عن العبد الغائب المعلوم حياته، کالمحقّق رحمه الله في المعتبر مع زيادة الآبق و المرهون و المغصوب؛ محتجّاً بوجوب نفقته عليه، فتجب فطرته عليه.
و کيف کان، فيظهر من هذا القول کون سبب وجوب الفطرة هو وجوب الإنفاق فيهما، کما تکون العيلولة سبباً فيهما و في غيرهما، فيصير هذا قولاً ثانياً.
و استدلّ علِی ذلک بأنّ الفطرة من النفقة الواجبة علِی الزوج و السيد، فالدليل علِی وجوب النفقة دليل علِی وجوب الفطرة، بل قد يقال: بأن وجوب الإنفاق مستلزمٌ للعيلولة شرعاً.
خلافاً لجماعة: بأنّ ملاک الوجوب ليس إلّا العيلولة بالفعل من دون دخالة لوجوب الإنفاق في الوجوب إن لم تصدق العيلولة، کما لا دخالة للزوجية و الملکية في الوجوب؛ لأنّ الموضوع في ظاهر الروايات هو العيلولة؛ لکثرة الإشارة فيها بقولهم: «ممّن يموّنون»[١] أو «من تعول»[٢] أو «عياله»[٣] أو غير ذلک[٤].
[١] المعتبر ٢: ٦٠١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣١، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨٢، باب الفطرة، الحديث ٢٠٨١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٩، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٥١٧، باب صلاة العيدين، الحديث ١٤٨٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٩، کتاب الزکاة، ابواب الزکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٧.
[٤] راجع: وسائل الشيعة ٩: ٣٢٩ و ٣٣١، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٨ و ١٤.