المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - حکم وجوب نية الزکاة من الکافر و عدمه
الصّدقة و لا الزّکاة، عوّضهم الله مکان ذلک بالخمس»[١] الحديث.
حيث لايبعد کون المراد من العوضية کون الخمس صدقة ـ أي: من حقّ الله في المال ـ فلابدّ من إعطائه بقصد وجه الله.
بل لا يبعد أن يکون قوله تعالي: (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ...)[٢]. دالّة علِی ذلک من جهة الاستئناس بتقديم (لله) علِی قوله: (خمسه)، أي: بأن يکون أداء الخمس لله، ثم بين کون الخمس حقيقة للرسول٦، و لذي القربي في سهم الإمام علِیه السلام، و الباقي للسّادات الّذين قد بين الله حالهم.
و کيف کان، فاستفادة لزوم قصد القربة في الخمس کما في الزّکاة أمرٌ قريبٌ عندنا لايخلو عن قوّة.
فرع
ثمّ يتفرّع عليه: أنّه علي القول بوجوب قصد القربة في الزّکاة و الخمس کيف تتحقّق النية في مورد الزّکاة المأخوذة من الکافر و نحوه ممّن لا تصحّ منه النية، بل من الممتنع المعتقد، بل و هکذا في الخمس في الممتنع و الذمّي في أرضه المشتراة؟
و يظهر من بعض کالشهيد في الدروس[٣]، و حواشي الإرشاد للکرکي[٤]،
[١] تهذيب الأحکام ٤: ١٢٦ ـ ١٢٧، باب تمييز اهل الخمس و...، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٤ ـ ٥١٥، کتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] سورة الأنفال (٨)، الآية: ٤١.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٢٥٩.
[٤] حکاه عنه في جواهر الکلام ١٥: ٤٧٢.