المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣ - الوصف الثالث ان لايکون ممن تجب نفقته علی المالک
بها.[١] انتهي محلّ الحاجة.
نعم، الذي يمکن أن يقال: هو أنّ فعلية الإنفاق قد يوجب خروجه عن الفقر و قد لا يوجب؛ لإمکان قلّة الزکاة و کثرة مؤنته، فلو کان الملاک هو عدم کونه غنياً کان اللازم هو ذکر التفصيل في عدم الجواز، لا القول بعدم الجواز بنحو الإطلاق، فهو شاهد آخر علِی عدم کون هذا ملاکاً.
کما أورد الشيخ رحمه الله [٢] علِی من جعل الوجه فيه: أنّ دفع الزکاة المسقطة لوجوب الإنفاق عنه صرف للزکاة في المؤنة و هو مخالف لأدلّة الزکاة المشتملة علِی عنوان الإيتاء و الدفع و الاخراج، هذا کما عن شارحي الروضة و المفاتيح[٣].
بأنّ ذلک ممنوع؛ لصدق الإيتاء مع الدفع إليهم.
و لم يذکر وجه عدم تمامية هذا الوجه إلّا ما لعلّه يستفاد من کلامه: أنّ صدق الإيتاء منوط علِی بيان ما هو المصداق لمصرف الزکاة، يعني لو لم يکن واجب النفقة خارجاً عن مصرفيتها بالدليل لصدق الاخراج عرفاً بإعطاء الزکاة إليه و لو کان قد تصرّف فيه بصرفه في المؤنة، کما لا يخفي.
فالأولي و التحقيق أن يقال: بأنّ وجه عدم جواز إعطاء الزکاة إلي واجبي النفقة ما هو المذکور في الحديث[٤]: من کونهم عياله، و مؤنة
[١] نفس المصدر، ص ٣٣٤.
[٢] نفس المصدر، ص ٣٣٣ ـ ٣٣٤.
[٣] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٣٩٨ ـ ٣٩٩؛ کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٣٣ ـ ٣٣٤.
[٤] راجع: وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠ ـ ٢٤١، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٣، الحديث ١.