المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - حکم الانفاق من الزکاة الی القريب للتوسعة فی المعيشة
لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل له ثمانمأة درهم، و لابن له مائتا درهم و له عشر من العيال، و هو يقوتهم فيها قوتاً شديداً، و ليس له حرفة بيده، إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمّ يأکل من فضلها، أ تري له إذا حضرت الزکاة أن يخرجها من ماله فيعود بها علِی عياله يتّسع عليهم بها النفقة؟ قال: «نعم، و لکن يخرج منها الشيء الدرهم».[١]
و حديث أبي خديجة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «لا تعط من الزکاة أحداً ممّن تعول». و قال: «إذا کان لرجل خمسمأة درهم، و کان عياله کثيراً» قال: «ليس عليه زکاة ينفقها علِی عياله يزيدها في نفقتهم و في کسوتهم و في طعام لم يکونوا يطعمونه، و إن لم يکن له عيال و کان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً». و قال: «لا تعطين قرابتک الزکاة کلّها و لکن أعطهم بعضها، و اقسم بعضها في سائر المسلمين». و قال: «الزکاة تحلّ لصاحب الدار و الخادم و من کان له خمسمأة درهم بعد أن يکون له عيال و يجعل زکاة الخمسمأة زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم».[٢]
و قد ذکروا في الاستدلال لذلک حديث أبي بصير أيضاً ـ کما في الجواهر و مصباح الهدي[٣] ـ و هو:
[١] الکافي ٣: ٥٦١، باب من يحل له ان ياخذ الزکاة و...، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] تهذيب الاحکام ٤: ٥٧، باب من تحل له من الاهل و تحرم له من الزکاة، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤ ـ ٢٤٥، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٠؛ مصباح الهدي ١٠: ٢٦٩.