المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - الثانية افضلّيه عزل الزکاة اذا لم يجد المالک مستحقاً لها
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثانية: إذا لم يجد المالک لها مستحقّاً فالأفضل له عزلها.[١]
و في محاضرات في فقه الإماميّة للميلاني رحمه الله : «لمّا حکم فيما تقدّم بعدم التأخير ـ حيث قال: «و لا أن يؤخّر دفعها مع التمکّن» ـ لم يکن مجال لعزلها؛ فإنّه لا أثر له حينئذٍ؛ حيث إنّ العزل و الدفع في مرتبة واحدة، و أمّا مع عدم التمکّن من أجل عدم المستحقّ: فحيث إنّه حکم بجواز النقل إلي بلد آخر و لم يقل بوجوبه، فحينئذٍ حيث يجوز إبقائه قال: باستحباب العزل».[٢] انتهي.
و لکن يمکن أن يقال: جواز العزل و عدمه يتصوّر مع وجود المستحقّ و عدمه کما يتصوّر مع القول بوجوب الدفع إلي المستحقّ مع التمکّن و عدم الوجوب؛ حيث يمکن فرض من يرتکب الحرام بعدم دفع الزکاة إلي المستحقّ، فيقع السؤال حينئذٍ عن جواز العزل و عدمه بعد عدم الدفع الي المستحقّ؟ فيمکن أن يکون أفضلية العزل في کلامه فيما إذا لم يجد المالک مستحقّاً في قبال القول بجواز عدم العزل مع عدم وجود المستحقّ
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٤.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة ـ کتاب الزکاة ٢: ١٧٤.