المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - وجوب زکاة الفطرة علی من اسلم أو بلغ أو فاق قبل الهلال
سلار[١] و أبي الصلاح[٢] و ابن الجنيد[٣] و ابن البرّاج[٤] و ابن زهرة رحمهم الله[٥] من أنّ وقت الإخراج فجر يوم العيد، المقتضي لعدم تحقّق الوجوب قبله؛ لاستحالة تنجّز الوجوب الموقّت قبل تحقّق وقته؛ لاشتراطه بالتمکّن من الامتثال عقلاً. فلا يجوز الإخراج من الترکة لو مات قبل الفجر مثلاً؛ لعدم حصول التمکّن من الامتثال.
مضافاً إلي أنّ لازم هذا القول هو وجوب الفطرة لمن وجد الشرائط قبل الفجر، مع أنّک قد عرفت خلافه. فکيف الخلاص عن مثله؟!
و قد اُجيب عنه بوجوهٍ:
الأوّل: الالتزام ببطلان القول بالوجوب قبل الفجر بواسطة الإجماع المذکور أوّلاً؛ لمخالفتهم ما ادّعوا من الإجماع، و هو ليس بعزيز، بل کم له من نظير.
و هو خلاف الإنصاف؛ لأنّ هذه العدّة من أصحاب الإجماع، فکيف يصحّ إسناد هذا التنافي الفاحش إليهم مع کونهم من فحول الفقه و أعلامه؟!
الثاني: برفع التنافي بکون وقت الوجوب هو الغروب و وقت الواجب هو الفجر کالواجب المشروط عند بعض و الواجب المعلّق عند آخرين.
[١] المراسم، ص ١٣٤.
[٢] الکافي في الفقه، ص ١٦٩.
[٣] لم نعثر علي کتابه لکن حکاه عنه في المعتبر ٢: ٦١١؛ و مختلف الشيعة ٣: ٢٥٩.
[٤] المهذب ١: ١٧٦.
[٥] غنية النزوع، ص ١٢٧.