المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - حکم الزکاة المندوبة و اخذها للنبی و عترته علیهم السلام
المتصدّق عليه و أنّ له المنّة، و منصب النبوّة و الولاية أرفع و أجلّ و أشرف من ذلک.
و لقوله علِیه السلام في حديث الفضل بن الحسن الطبرسي في صحيفة الرضا علِیه السلام بإسناده قال: «قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: إنّا أهل بيت: لا تحلّ لنا الصدقة»[١] الحديث.
مع ما ورد عن سيدتنا و عمّتنا زينب و اُمّ کلثوم علِیهما السلام من منع أطفال الحسِین علِیه السلام من أخذ الرطب و الصدقات و تقولان: «إنّ الصدقة علينا حرام».[٢]
و القول الآخر: هو الجواز کما عن عدّة[٣] ـ بل في المعتبر[٤] نسبته إلي علمائنا و أکثر أهل العلم ـ؛ للإطلاق.
و توقّف آخرون، کما عن صاحب الجواهر رحمه الله [٥]، و إن فصّل في آخر کلامه و قوّي الحرمة في الزکاة المندوبة؛ لکونها أوساخاً، و بعض الصدقات الخسيسة، کالتي توضع تحت رؤوس المرضي و نحوها، ممّا لا يليق بمنصب النبوّة و الإمامة، هذا بخلاف ما لو کانت کمياه الآبار؛ حيث إنّه جايز؛ لما في قوله علِیه السلام: «و لو حرّمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن
[١] صحيفة الامام الرضا علِیه السلام، ص ٤٦، الحديث ٢٥؛ عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٢: ٢٩، الباب ٣١، الحديث ٣٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٠، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٩، الحديث ٦.
[٢] راجع: بحار الأنوار ٤٥: ١١٤، ينابيع المودة للقندوزي ٣: ٨٦.
[٣] راجع: الخلاف ٤: ٢٤٠، مسالة ٢٦.
[٤] المعتبر ٢: ٥٨٤.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٤١٤.