المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠ - لزوم محاسبة قيمة السوق فی عوض الواجب من الزکاة
حيث يفهم منه الإطلاق من کون القيمة بحسب حال الفضّة بأي مقدار بلغت.
و ليس في قبال هذه شيء إلّا بعض ما يوهم الخلاف فيه، مثل:
حديث إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «لا بأس أن تعطيه قيمتها درهماً»[١].
فإنّه يحمل علِی کون القيمة في ذلک الزمان إلي هذا المقدار، کما أشار إلي ذلک في حديث أيوب بن نوح في مکاتبة إلي أبي الحسن علِیه السلام قال: کتبت إلي أبي الحسن علِیه السلام أنّ قوماً سألوني ـ إلي أن قال ـ: و قد بعثت إليک العام عن کلّ رأس من عيالي بدرهم علِی قيمة تسعة أرطال بدرهم...[٢] الحديث. حيث بين مقدار القيمة.
و لذلک تري أنّ المفيد قد صرّح في المقنعة بذلک بقوله:
سئل [الصادق علِیه السلام] عن القيمة مع وجود النوع، فقال: «لا بأس بها». و سئل عن مقدار القيمة فقال: «درهم في الغلاء و الرخص». و روي أنّ «أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم»[٣].
و ذلک متعلّق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه، و الأصل إخراج
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٩، باب ماهية زکاة الفطرة، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ١١.
[٢] الکافي ٤: ١٧٤ـ ١٧٥، باب الفطرة، الحديث ٢٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٣.
[٣] المقنعة، ص ٢٥١، باب أفضل الفطرة و مقدار القيمة؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٩، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ١٣ و ١٤.