المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - استحباب الدعاء للامام اذا قبض الزکاة
و أکثر المتأخّرين کالسيد رحمه الله في العروة[١] و أکثر أصحاب التعليق[٢]، و إن احتاط السيد رحمه الله في ما لو کان أخذ الفقيه ولاية؛ فلا بأس بذکر الأدلّة:
دليل القول بالوجوب:
أمّا القائلون بالوجوب: فقد استدلّوا بظاهر الآية؛ حيث قد أمر بالأخذ و الصلاة و هو قوله تعالي: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَة تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُم)[٣].
حيث إنّ الأمر بالصلاة ظاهر في الوجوب، و لا سيما مع ملاحظة عطفه علِی الأمر بالأخذ الظاهر في الوجوب، بل و ظهور التعليل فيه؛ لأنّ في الدعاء لطف للمکلّف و اللطف واجب فالموصل إليه مثله، بل يمکن أن يقال: بأنّ في الأخذ و الدعاء تسکين للمرء و اطمينان لنفسه؛ لمعلومية استجابة دعاء النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الإمام علِیه السلام، هذا
و لکن يرد عليه أوّلاً: أنّ هذا الاستدلال مبني علِی کون الآية مرتبطاً بالزکاة کما هو الأظهر.
و ثانياً: بإمکان أن يکون الأمر بالصلاة من باب ذکر الأدب، کما في ساير الموارد من ذکر المستحبّات في ضمن الواجبات، و إن شئت تصديق ذلک فانظر إلي الروايات الواردة في باب الصلاة؛ حيث قد جمع فيها بين العنوانين.
[١] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٤٦، التاسعة عشر.
[٢] نفس المصدر.
[٣] سورة التوبة (٩)، الآية: ١٠٣.