المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - فی انّ الايمان شرط
عدم جواز الإعطاء؛ لأجل عدم إحراز شرطه، فيبقي تحت عموم أدلّة جواز الإعطاء؛ لأنّ المفروض أنّ ما خرج عنه هو عدم الإيمان المحرز و هو مفقود.
و إن اُريد من المطلقات الأدلّة العامّة الدالّة علِی عدم جواز الإعطاء لغير المؤمن، فتقيده لا يکون إلّا بإحراز عدم کونه غير مؤمن، فعند عدم الإحراز لا يمکن التمسّک بدليل الجواز؛ لعدم إحراز شرطه، فيرجع في المشکوک إلي عموم دليل عدم الجواز؛ فحينئذٍ لا معني لقوله علِیه السلام: بأنّه لا يعطي لأنّه تمسّک بالعامّ في الشبهة المصداقية فيرجع إلي قاعدة الاشتغال، بل لابدّ أن يقال: بأنّه لا يعطي لأنّ المرجع حينئذٍ عموم أدلّة عدم الجواز.
و کيف کان، إن اُخذ الکفر و المخالفة مانعاً فلازمه جواز الإعطاء في المشکوک؛ لأنّ الأصل عدمه.
و لکنّ الأقوي أنّ المستفاد من الأخبار هو شرطية الإيمان، فلابدّ من الإحراز، فلا يجوز الإعطاء لمجهول الحال کما لا يخفي.
الفرع الرابع: ثبوت الإيمان لشخص يمکن أن يکون بادّعائه و کونه مندرجاً في سلک أهله، أو ساکناً أو داخلاً في أرضهم ما لم يعلم خلافه، هذا کما عن کاشف الغطاء رحمه الله [١]، و قبله صاحب الجواهر[٢]، و الهمداني[٣]، و القمّي رحمهم الله[٤]، خلافاً لصاحب العروة[٥]؛ حيث يحکم بوجوب الفحص و
[١] کشف الغطاء ٤: ١٨٣.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٠.
[٣] لاحظ مصباح الفقيه ١٣: ٥٩٠.
[٤] غنائم الايام ٤: ١٦٥.
[٥] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٢٨، مسالة ٧.