المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٥ - کيفيّة نية زکاة الفطرة وقت الصلاة و مسئلة العزل
فهو ضامن لها حتّي يؤدّيها إلي أربابها»[١].
هذه جملة الأخبار الدالّة علِی کون العزل بمنزلة الإخراج.
بل لعلّ هذا هو معني حديث صحيح زرارة المتقدم بقوله علِیه السلام: «إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ»، أي: بالعزل قد خرج عن الضمان و برئ و تکون يده أمانة، بخلاف ما لو لم يعزلها؛ فإنّه يکون في ضمانه، و هذا المعني يساعد ما هو المراد.
و أمّا إن قلنا بکون المراد أنّ الإخراج بالإيصال إلي يد المستحقّ هو السبب للبرائة عن الضمان؛ فلا يکون الحديث مرتبطاً بما نحن بصدده.
و کيف کان، فلا إشکال في مسألة جواز العزل.
و ظاهر إطلاق بعض الأحاديث ـ کإطلاق بعض الفتاوي ـ هو عدم الفرق في جواز العزل بين وجود المستحقّ و عدمه، نظير حديث الأحمسي، و حديث إسحاق بن عمّار، و إن کان ظاهر بعضٍ آخر مثل حديث زراره و المروزي و ابن فضّال هو کون مورد العزل وجدان المستحقّ، فهل تقيد تلک الإطلاقات بذلک أو لا؟
ففي الجواهر: «و ما في بعض النصوص ممّا يوهم التقييد غير مراد منه ذلک أو قاصر عن معارضة الإطلاق المزبور من النصّ و الفتوي. هذا»[٢].
و لعلّ وجه ذلک أنّ في بعضها وقع ذلک في کلام السائل کحديث
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٧، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥٣٥.