المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - وجوب الوصية الی الزکاة المعزول
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو أدرکته الوفاة أوصي بها وجوباً.[١]
لأنّ الزکاة کانت کساير الأمانات و الديون: من لزوم الإيصاء بها، و لا خلاف فيه کما في الجواهر[٢]، بل في المدارک[٣]: لا ريب فيه؛ لتوقف الواجب عليه؛ لأنّه لو لم يوص ربما يوجب التلف من جهة عدم التفات الوراث؛ و لعموم الأمر بالوصية ـ کما ورد في الأحاديث[٤] ـ في أموال الناس، بل أوجب الشهيد رحمه الله في الدروس[٥] العزل مع الوصية و لعلّه لکونها کالدين الذي قد غاب صاحبه غيبة منقطعة.
و لکن لو لم يکن العزل بنفسه واجباً فيما إذا لم يوجب عدم العزل إفراطاً و تقصيراً، و أمکن الإيصاء بها مع حفظها به بدون العزل، يمکن القول بعدم وجوب العزل بخصوصه، اللّهم إلّا أن يشمله دليل بالخصوص، و هو مشکل، و لعلّه لذلک لم يفت المصنّف بالعزل، و إن استشعر
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٤.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٤٣.
[٣] مدارک الاحکام ٥: ٢٧٥.
[٤] راجع: وسائل الشيعة ١٩: ٢٥٧ ـ ٢٥٩، الباب ١ من کتاب الوصايا.
[٥] الدروس الشرعية ١: ٢٤٧.