المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩ - حکم ما لواعطی المخالف الزکاة ثم استبصر
«أنّ کلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه، ثمّ منّ الله عليه و عرّفه هذا الأمر، فإنّه يوجر عليه و يکتب له، إلّا الزکاة فإنّه يعيدها؛ لأنّه وضعها في غير موضعها، و إنّما موضعها أهل الولاية، فأمّا الصلاة و الصوم فليس عليه قضائهما».[١]
و حديث الفضلاء الخمسة ـ و هم زرارة و بکير و الفضيل و محمّد بن مسلم و بريد العجلي ـ کلّهم، عن أبي جعفر و أبي عبدالله علِیهما السلام أنّهما قالا في الرجل يکون في بعض هذه الأهواء، الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية، ثمّ يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه، أ يعيد کلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زکاة أو حجّ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلک؟ قال: «ليس عليه إعادة شيء من ذلک غير الزکاة، لابدّ أن يؤدّيها؛ لأنّه وضع الزکاة في غير موضعها، و إنّما موضعها أهل الولاية».[٢]
لا بأس هنا بذکر هولاء الفِرَق و وجه تسميتها بذلک نقلاً عن مجمع البحرين علِی حسب مناسبة مادّة الألفاظ، قال في الحرورية: «حَرُورَي ـ يقصر و يمدّ ـ: اسم قرية بقرب الکوفة نسب إليها الحروريّة ـ بفتح الحاء و ضمّها ـ و هم الخوارج، کان أوّل مجتمعهم فيها، تعمّقوا في الدين حتّي مرقوا منه، فهم المارقون، و منه الخبر: أ حرورية أنت؟ ... أي: خارجية
[١] الکافي ٣: ٥٤٦، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] الکافي ٣: ٥٤٥، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣، الحديث ٢.