المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - حکم جواز عدول الزکاة عن المستحق الحاضر الی غيره و عدمه
الجواز بشرط الضمان، و إلي هذا القول ذهب الشهِیدان رحمهم الله في الدروس[١] و المسالک[٢] و محکي حواشي القواعد[٣] و حواشي الإرشاد[٤]؛ فدعوي الشهرة ممنوعة، فضلاً عن الإجماع.
و المراد بالضمان: يحتمل علِی أن يکون قد تقبّل عوضه من المثل أو القيمة عند حدوث عارض.
أو کان المراد منه هو نقل الزکاة إلي ملک نفسه بالاقتراض و نحوه، فيکون حاصله هو عدم الجواز في النقل إلّا إذا أخرجه عن الزکاة بالضمان.
فصارت المسألة حينئذٍ علِی ثلاث اقوال:
عدم الجواز مطلقاً ـ أي: مع الضمان و عدمه ـ عند وجود المستحقّ في البلد.
و القول بالجواز مع الکراهة و الضمان.
و القول بالجواز مطلقاً، غاية الأمر قد يقال: يجوز بشرط الضمان، أو يجوز و لکن مع التلف أو الخسارة فيضمن، فيصير هو رابع الأقوال إن لم يرد القائل من شرط الضمان ما ذکرنا.
و الأقوي عندنا هو الأخير کما سيتّضح لک إن شاء الله تعالي
فالمشهور ـ لو لم نقل بالإجماع ـ هو القول بجواز النقل کما صرح
[١] الدروس الشرعية ١: ٢٤٦.
[٢] مسالک الافهام ١: ٤٢٨.
[٣] حکاه في جواهر الکلام ١٥: ٤٣٠.
[٤] حاشية الارشاد للشهيد الثاني ١: ٢٦٥؛ راجع: جواهر الکلام ١٥: ٤٣٠.