المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - حکم اعطاء الزکاة للمملوک
بإطلاق «لا تعط من الزکاة أحداً ممّن تعول»[١] الشامل بإطلاقه لجميع السهام، أو کانت الممنوعية منحصراً لخصوص سهم الفقراء دون غيره من ساير السهام إذا صاروا من أفرادها؟ فيه وجهان
من جهة أنّ الأخبار الدالّة علِی المنع مطلق من هذه الحيثية و يشمل إطلاقه حتّي ساير السهام.
و لکن بعد ملاحظة بعض النصوص من تجويز إعطاء دين الأب من الزکاة، و نصّ جواز فکّ رقبة الأب من الزکاة و أنّه خير، مضافاً إلي عدم وجود خلاف فيه يقيّد به في المسألة. هذا کلّه إذا کان الإعطاء لا للإنفاق الواجب، و إلّا لا يجوز بأي قصد من السهام أراد؛ لأنّ ظاهر الأدلّة الدالّة علِی الجواز منصرفة إلي الإعطاء بتلک الحيثيّة المفروضة في کلّ سهم: من الدَين في «الغارمين»، و نفقة السفر في «ابن السبيل»، و غير ذلک من العناوين.
و قد ظهر من جميع ما ذکرنا في الموردين بأنّ إعطاء الزکاة لغير من تجب النفقة عليه إلي من کانت نفقته واجبة عليه ليس ممنوعاً إذا کان واجداً لشرائط جواز إعطاء الزکاة إليه، من کونه فقيراً الحاصل بإعسار من کانت النفقة واجبة عليه، أو بعدم بذله مع يساره و عدم إمکان الإجبار عليه، بل قد يقال: بجواز الإعطاء إذا کان المنفق موسراً غير باذل و لکن يقدر علِی الإجبار عليه بالرجوع إلي الحاکم و أخذ النفقة منه، و لکنّ الأحوط هو عدم الجواز فيما يصدق عرفاً من الأخذ بيسر و ليس فيه
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٥٧، باب من تحل له من الاهل و تحرم له من الزکاة، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٤٤، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ١٤، الحديث ٦.