المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - حکم زکاة الهاشمی للهاشمی
نقتبسه عن الوافي ـ و هو هکذا: أنّه ذکر: «أنّ بريرة کانت عند زوج لها و هي مملوکة، فاشترتها عايشة فأعتقتها فخيرها رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و قال: إن شائت تقرّ عند زوجها، و إن شائت فارقته، و کان مواليها الذين باعوها اشترطوا علِی عايشة أنّ لهم ولاءها، فقال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: الولاء لمن أعتق، و تصدّق علِی بريرة بلحم فأهدته إلي رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فعلّقته عايشة و قالت: إنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لا يأکل لحم الصدقة، فجاء رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و اللحم معلّق، فقال: ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ فقالت يا رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم صدّق به علِی بريرة و أنت لا تأکل الصدقة، فقال: هو لها صدقة و لنا هدية، ثمّ أمر بطبخه، فجاء فيها ثلاث من السنن».[١]
ثمّ قال في الوافي: «بيان: السنّة الاُولي تخيير المعتقة في فسخ نکاحها، و الثانية: أنّ الولاء لمن أعتق و إن اشترط البايع لنفسه، و الثالثة: حلّ الصدقة لبني هاشم إذا أهداها لهم المتصدّق عليه؛ لأنّها ليست لهم بصدقة»[٢].
فإنّ هذا الحديث صريح فيما ذکرنا من أنّ الزکاة إذا اُعطيت إلي الفقير و صار ملکاً له، أو صرفت إلي الجهة مثل سبيل الله کالمساجد و المدارس يجوز لبني هاشم الاستفادة منها.
الأمر الثالث: في زکاة الهاشمي للهاشمي
المحرّم علِی الهاشمي إنّما هو زکاة غيره، و أمّا زکاة الهاشمي: فلا بأس
[١] الوافي ١٠: ١٩٤ـ ١٩٥، کتاب الزکاة، ابواب زکاة المال، الباب ١٨، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٢١: ١٦١ ـ ١٦٢، کتاب النکاح، ابواب نکاح العبيد و الإماء، الباب ٥٢، الحديث ٢؛ و ج ٢٣: ٦٥، الباب ٣٧ من کتاب العتق، الحديث ٢.
[٢] الوافي ١٠: ١٩٥، ذيل الحديث ٥.