المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - حکم جواز تقديم الزکاة قبل وقت الوجوب و عدمه
لکن هذا خلاف ما رواه الکليني رحمه الله و استفاد منه ذلک، بقوله: «و قد روي أيضاً: أنّه يجوز إذا أتاه من يصلح له الزکاة أن يعجّل له قبل وقت الزکاة، إلّا أنّه يضمنها إذا جاء وقت الزکاة و قد أيسر المعطي أو ارتدّ أعاد الزکاة»[١].
بل قد يمکن استفادة المنع من ما دلّ علِی لزوم الإعطاء قبل الوقت قرضاً مثل حديث عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله علِیه السلام ـ في حديث ـ أنّ عثمان بن عمران قال له: إنّي رجل موسرٌ ... و يجيئ الرجل و يسألني الشئ و ليس هو إبّان زکاتي. فقال له أبو عبدالله علِیه السلام: «القرض عندنا بثمانية عشر، و الصدقة بعشرة، و ماذا عليک إذا کنت کما تقول موسراً أعطيته، فإذا کان إبّان زکاتک احتسبت بها من الزکاة، يا عثمان لا تردّه؛ فإنّ ردّه عند الله عظيم».[٢]
و ما في مرسل المفيد بقوله: و الذي أعمل عليه و هو الأصل المستفيض عن آل محمّد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: لزوم الوقت: فإن قدّم قبله جعلها قرضاً[٣].
[١] الکافي ٣: ٥٢٤، باب أوقات الزکاة، ذيل الحديث ٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٤، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥٠، الحديث ٢.
[٢] الکافي ٤: ٣٤، باب القرض، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٩، الحديث ٢.
[٣] المقنعة للشيخ المفيد، ص ٢٤٠، باب تعجيل الزکاة و تأخيرها...، وفيه: «فإن حضر قبله من المؤمنين محتاج يجب صلته و أحب الإنسان أن يقدم له من الزكاة جعلها قرضا له...»؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٣، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٤٩، الحديث ١٤.