المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - وجوب زکاة الفطرة علی من اسلم أو بلغ أو فاق قبل الهلال
و في الوسائل: «أقول: المراد صلاة العيد»[١].
فلابدّ أن يکون المراد هو وقت صلاة العيد لا نفسها، و وقتها إلي زوال يوم العيد.
و ظاهر الحديثين هو الوجوب، و لکن مع ملاحظة الإجماع علِی عدم الوجوب علِی من أسلم بعد الهلال، و ملاحظة حديثي معاوية بن عمّار[٢] کان الحکم هو الاستحباب، و إلّا فلولا خوف الإجماع لکان القول بوجوب الفطرة ـ لدلالة حديث محمّد بن مسلم ـ قوياً. و لکن لم نجد من حکم بالوجوب إلّا الصدوق رحمه الله في المقنع[٣]، و هو قد صرّح في الفقيه[٤] بالإستحباب.
ثمّ لا فرق فيما ذکرنا أيضا ًبين البلوغ و العقل و الغني و الولادة و الإسلام في ذلک الحکم؛ لما قد عرفت من قيام الإجماع علِی عدم الفرق، کما لا يخفي.
ثمّ قد عرفت انعقاد الإجماع علِی الوجوب فيما إذا وجد الشرائط قبل الغروب، و عدمه فيما بعده، في جميع الأقسام.
فحينئذٍ يلاحظ المنافاة بين ذلک، و بين ما حکي عن الشِیخِین رحمهم الله في المقنعة[٥] و الغرية[٦] و النهاية[٧] و المبسوط[٨]، و المرتضي في الجمل[٩]، و
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٩، ذيل الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١ و ٢.
[٣] المقنع، ص ٢١٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٨ ـ ١٧٩، باب الفطرة، ذيل الحديث ٢٠٦٩.
[٥] المقنعة، ص ٢٤٩.
[٦] لم نعثر عليه. حکاه عنه في جواهر الکلام ١٥: ٥٠١.
[٧] النهاية، ص ١٩١.
[٨] المبسوط ١: ٢٤٢.
[٩] جمل العلم و العمل، ص ١٢٦.