المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - وجوب زکاة الفطرة علی من اسلم أو بلغ أو فاق قبل الهلال
ولد ليلة الفطر: عليه فطرة؟ قال: «لا، قد خرج الشهر». و سألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر: عليه فطرة؟ قال: «لا»[١].
حيث نفي وجوب الفطرة عمّن أسلم في ليلة الفطر، ثمّ علّل بأنّه قد أسلم و قد خرج الشهر؛ حيث يفهم بتقابله وجوبها علِی من أسلم و لم يخرج شهر رمضان عنه.
و الإشکال فيهما من وجهين:
أحدهما: أنّه قد ذکر فيهما خصوص البلوغ و الإسلام دون العقل و الغني، فکيف يجري فيهما ما يجري في البلوغ و الإسلام؟!
و ثانيهما: أنّ کلّ واحدٍ من الموضوعين يجري في خصوص ما يکون نفسه المخرج للزکاة کما في من أسلم، و ما کان مخرجاً عنه و داخلاً في العيال کما في الولد، فکيف يلحق حال الآخر فيهما بما ورد في النصّ؟
و الجواب: هو قيام الإجماع علِی عدم الفرق بين المولود و من أسلم و غيرهما في حکم الوجوب إن اتّفق قبل الهلال، و عدمه فيما بعده، و کذلک انعقاد الإجماع علِی عدم الفرق في الوجوب و عدمه في جميع الصور بين أن يکون نفسه مخاطباً بالإخراج أو اعتبار من يدخل تحت عائلته.
و مضافاً إلي الإجماع و النصّ علِی الوجوب في من أسلم و ولد قبله دون بعده، يجري الأصل بالبرائة فيما لو شکّ بعد الغروب: هل يجب عليهم أم لا؟
[١] الکافي ٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١٢؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ٢.