المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - استحباب الدعاء للامام اذا قبض الزکاة
فإثبات الوجوب للفقيه جزماً مشکل و الاحتياط حسن خصوصاً إذا أخذها ولاية.
في کيفيّة الدعاء للمزکّي:
ثمّ علِی فرض الوجوب، فهل يجب کون الدعاء بصورة الصلاة، أو يجوز، أو لا يجوز؟
و الظاهر عدم کثرة القائل بالوجه الأوّل، بخلاف الثاني حيث قد ذهب إليه علماء الخاصّة؛ لظهور الآية في جواز الدعاء لهم بلفظ الصلاة کما ذهب إليه أصحابنا[١]؛ مضافاً إلي الأصل في الجواز؛ و لقوله تعالي (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ)[٢]؛ و من کون الدعاء من عند الله بذکر الصلاة؛ و لأنّ المنقول عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم في صحاح العامّة هو الدعاء لهم بلفظ الصلاة، قال عبدالله بن أبي أوفي: کان النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: «اللّهم صلّ علِی آل أبي فلان» فأتاه أبي بصدقته، فقال: «الّلهم صلّ علِی آل ابي أوفي».[٣]
فالأحوط هو الإتيان بالدعاء بلفظ الصلاة.
و دعوي الاختصاص ممّا لا دليل عليه، بل لولا ذهاب الأکثر إلي عدم وجوبه لکان بالحري هو الأخذ بظاهر الآية، إلّا أنّ الظاهر کون المراد من الصلاة هو مطلق الدعاء، کما يظهر من التعليل بأنّ صلاتک سکن لهم، أي:
[١] راجع: جواهر الکلام ١٥: ٤٥٤.
[٢] سورة البقرة (٢)، الآية: ١٥٧.
[٣] صحيح البخاري ٢: ١٣٦؛ صحيح مسلم ٣: ١٢١؛ السنن الکبري للبيهقي ٤: ١٥٧؛ ينابيع المودة للقندوزي ١: ٣٤.