المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - حکم المملوک الغائب
قال المحقّق قدّس سرّه:
فروع:
الأوّل: إن کان له مملوک غائب يعرف حياته، فإن کان يعول نفسه أو في عيال مولاه وجبت علِی المولي. و إن عاله غيره وجبت الزکاة علِی العائل.[١]
في المسألة صور:
الاُولي: ما لو کان العبد عيالاً للمولي، فالحکم واضح.
الثانية: ما لو عال نفسه، فتارة: يقال بعدم قابليته للتملّک، فهو أيضاً کسابقة؛ لکونه من نفقة المولي و لو کان باکتساب نفسه؛ لأنّ ما اکتسبه کان للمولي، فهو يأکل منه. و اُخري: يقال بتملّکه، فحينئذٍ تصدق العيلولة عليه لا للمولي.
و حيث قد عرفت منّا أنّ الملاک في وجوب الفطرة هو صدقها، فلا تجب حينئذٍ علي المولي. و عليه يحمل ما في بعض الأخبار من الإطلاق في وجوب الفطرة علِی نفس العبد، مثل: حديث إسحاق بن عمّار المتقدّم حيث قال: «الواجب عليک أن تعطي عن نفسک... و خادمک»[٢]. مع
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٩.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٨٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٤.