المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - فيما لو تکفّل المعال لاداء الفطرة عن المعيل
وکالة عنه.
و لعلّ هذا هو المراد ممّا في صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبدالله علِیه السلام في رجل استقرض مالاً فحال عليه الحول و هو عنده. قال: «إن کان الذي أقرضه يؤدّي زکاته فلا زکاة عليه، و إن کان لا يؤدّي أدّي المستقرض»[١].
لو لم يکن المراد أنّ الزکاة علِی ذمّة المقرض، و إلّا لکان دلالته غير مرتبطة بما نحن بصدده؛ لأنّه قد ذکر بأنّ الزکاة حيث کانت متعلّقة بعين المال: فإن أدّي المقرض زکاته فليس علِی المقترض شيئ، و إلّا کان عليه إخراج مقدار الزکاة مثلاً.
و کيف کان، فحيث أجزنا التبرّع مع التمليک ففي صورة الاستئذان بلا تبرّع يجوز قطعاً، کما عليه أکثر الفقهاء و أصحاب التعليق.
و أمّا الخامس ـ أي: ما لو تکلّف المعيل مع إعساره بالأداء، إمّا عن نفسه ندباً، أو عمّا وجب علِی المعال، و قلنا بوجوب الزکاة علِی العيال مع إعسار المعيل ـ: فهل يجزي فيسقط عنه أم لا؟ وجهان:
من ظهور نصوص في وحدة الفطرة و أنّها إذا أخرجها المعيل عوضاً عن العيال لا يبقي خطاب للعيال؛ لحصول الامتثال، و أنّه «لا ثِني في الصدقة»[٢] لو قلنا به.
[١] الکافي ٣: ٥٢٠، باب زکاة المال الغائب و...، الحديث ٥، و وسائل الشيعة ٩: ١٠١، کتاب الزکاة، أبواب من تجب عليه الزکاة...، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] النهاية لإبن أثير ١: ٢٢٤، «ث ن ا»؛ کنز العمال ٦: ٣٣٢، الحديث ١٥٩٠٢؛ راجع: المعتبر ٢: ٥٤٩؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٢٢٣.