المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - حکم المملوک الذی يشتری من الزکاة
للفقراء و توفيراً لأموالهم»[١]، و «إنّما وضعت الزکاة اختباراً للأغنياء و معونة للفقراء»[٢]، و «إنّ علّة الزکاة من أجل قوت الفقراء»[٣]، إلي غير ذلک من التعابير الواردة في الروايات.
و إمّا لأجل أنّه أخرج الألف درهم و عزلها لأجل الدفع إلي الفقراء فکان قد سمّاهم في نيته و لمّا لم يجدهم اشتري العبد و أعتقه، فکان شرائه بالمال المعدّ لدفعه إليهم.
و أمّا التعليل في الرواية الثانية: فظاهره الشراء بالسهم المجعول للفقراء في قبال سائر السهام، لکنّه لا يبعد أن يکون التعليل فيه بملاک ما ذکر في الرواية الاُولي کما أختاره صاحب الجواهر رحمه الله [٤]، فحينئذٍ يدور الأمر بسبب هاتين الروايتين بين أن يکون المال و الميراث إمّا لخصوص الفقراء ـ لو خصّص الحديث الثاني بالأوّل ـ أو العمل بکليهما من جهة کون الحکم فيهما مثبتين فيعمل بهما، فيجوز الإعطاء بأرباب الزکاة کما يجوز للفقراء أيضاً.
هذا فيما لا وارث للعبد، کما ذکر في الرواية، بل في آية (أُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)[٥].
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٤، باب علة وجوب الزکاة، الحديث ١٥٧٥؛ وسائل الشيعة ٩: ١٠ ـ ١١، کتاب الزکاة، أبواب ما تجب فيه الزکاة، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٧، باب علة وجوب الزکاة، الحديث ١٥٧٩؛ وسائل الشيعة ٩: ١٢، کتاب الزکاة، أبواب ما تجب فيه الزکاة، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ٨، باب علة وجوب الزکاة، الحديث ١٥٨٠؛ وسائل الشيعة ٩: ١٢، کتاب الزکاة، أبواب ما تجب فيه الزکاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٤٤٤ ـ ٤٤٥.
[٥] سورة الأحزاب (٣٣)، الآية: ٦.