المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤ - حکم اعطاء الزکاة للمملوک
و أمّا إذا کان المولي معسراً لا يقدر علِی الإنفاق و کان تکليفه بذلک ساقطاً: فحينئذٍ هل يجوز إعطاء الزکاة إلي نفس العبد، أو لابدّ من الإعطاء إلي المولي و لو للإنفاق علِی عبده؟
الظاهر هو التفصيل بين ما لو اُريد بنحو المصرف فلا بأس بأن يعطي بأيهما من المولي و العبد، و إن کان الثاني أوفق بالاحتياط، و أمّا لو اُريد إعطائه بنحو التمليک: فلا يجوز و لابدّ أن يعطي إلي المولي فيتملّک ثمّ ينفقه إلي عبده، و هذا هو الأقوي عندنا، هذا کلّه کان بالنسبة إلي الإنفاق الواجب.
و أمّا بلحاظ التوسعة: فهل يجوز الإعطاء إليه أم لا؟
قلنا: أمّا بالنظر إلي دليل وجوب النفقة، فلا يکون داخلاً تحت ذلک؛ لعدم جريان التعليل بأنّه يجبر علِی نفقتهم بالنسبة إلي التوسعة، إلّا أنّ المانع حينئذٍ يکون بالنظر إلي رقّيته المانعة عن قبول الزکاة إذا اُريد إعطاء الزکاة بنحو التمليک لا المصرف، اللّهم إلّا أن يقال: بأنّ العبد يملک فيجوز له حينئذٍ أخذ الزکاة للتوسعة کساير واجبي النفقة. و حکم العبد الآبق کحکم المطيع، کما في الزوجة الناشزة، هذا تمام الکلام في حکم واجبي النفقة من جهة عدم جواز إعطاء الزکاة إليهم من سهم الفقراء.
و أمّا إعطائهم من غير هذا السهم ـ کسهم «سبيل الله» أو «ابن السبيل» أو «الغارمين» أو «العاملين عليها» ـ: فهل هم ممنوعون عن الزکاة تمسّکاً