المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - فی المتولّی للاخراج
غير مقدور لمن وجب عليه الأخذ، فلا يکون واجباً ـ: فليس علِی ما ينبغي؛ لأنّه لا إشکال فيما إذا کان الأخذ واجباً علِی الحاکم و طالبها يکون الدفع واجباً إطاعة له و لا يجوز ردّه، بل عن الشيخ الأعظم رحمه الله [١] أنّ الردّ علِی الحاکم ردّ علِی الله و هو مساوق للکفر، فالدفع واجب، لکن هذا بعد تسليم کون الأمر في (خذ) للوجوب، و هو غير معلوم، علِی ما في الجواهر[٢]؛ لاحتمال کونه من الأمر بعد الحظر، فيکون للإباحة.
ثمّ علِی فرض قبول وجوب الأخذ علِی الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الإمام علِیه السلام، فهل يجب ذلک علِی الفقهاء اللذين کانوا نوّاباً لهم فيجب الدفع إليهم، أو کان هذا منحصراً لأهل العصمة فقط؟
والذي يظهر من الآملي رحمه الله [٣] هو الثاني؛ حيث شکّک في نيابتهم في ذلک بأنّ القدر المتيقّن ممّا ثبت نيابته إنّما هو فيما لم يکن له فاعل معين ممّن ينبغي الصدور عنه، و يکون ممّا لا يرضي الشارع بتأخيره کحفظ أموال القصّر، و فصل الخصومات، و نحو ذلک، و فيما عدي ذلک لم يثبت النيابة.
و لکنّ الإنصاف أنّ وجوب الأخذ و الدفع إن ثبتا في زمان الحضور، و لم يستکشف من الأدلّة اختصاصه بالأئمّة علِیهم السلام في زمن حضورهم کما قيل بذلک في صلاة الجمعة، لا يبعد استفادة ذلک للفقهاء في النيابة لمثل
[١] کتاب الزکاة، ص ٣٥٦.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤١٨.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٢٩٩.