المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - حکم جواز تقديم الزکاة قبل وقت الوجوب و عدمه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب، فإن أثر ذلک دفع مثلها قرضاً، و لا يکون ذلک زکاة، و لا يصدق عليها اسم التعجيل، فإذا جاء وقت الوجوب، احتسبها من الزکاة کالدين علي الفقير، بشرط بقاء القابض علِی صفة الإستحقاق و بقاء الوجوب في المال.[١]
و الحکم بعدم جواز التقديم مطلقاً هو المشهور شهرة عظيمة بل لم يعرف خلافٌ فيه بالنّصّ و الصّراحة إلّا عن ابن أبي عقيل[٢] و سلّار[٣]، فحکما- خصوصاً الأوّل منهما- بالجواز، و ادّعي ابن أبي عقيل تواتر الأخبار علِی ذلک، و جعل مقدار جواز التقديم بمضي ثلث من السنة و ما فوقها.
و في الجواهر: «لکنّ الثاني لا صراحة في کلامه، بل و لا ظهور معتدّ به، فينحصر الخلاف حينئذٍ في الأوّل»[٤].
دليل القول بجواز التقديم:
و الذي يستفاد منه الجواز بالخصوص:
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٥.
[٢] حکاه عنه في مختلف الشيعة ٣: ٢٣٧ و ٢٤٠.
[٣] المراسم، ص ١٢٨.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٤٦١.