المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - حکم الزکاة المندوبة و اخذها للنبی و عترته علیهم السلام
العامّة لجميع الناس، و هو حلال لهم بعد صرفه في ذلک، مثل ما لو بني المسجد من ذلک فيجوز للإمام علِیه السلام و النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الاستفادة منه؛ لعدم صدق الصدقة بعد ذلک، و هو غير ما تکون الصدقة بنفسها مصروفة لبني هاشم بإعطاء الصدقة إليهم؛ فإنّه محرّمة عليهم، بل المندوبة محرّمة علِی النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الائمّة علِیهم السلام مثلاً.
مع أنّ بيان الإمام بکون هذه المياه لهم ربما يوجب إيهام أن يکون بعض الآبار محفورة بصدقات بني هاشم أو من أموالهم؛ حيث يکون لهم حلالاً بلا إشکال؛ فعليهذا ليس جميع المياه بين مکّة و المدينة من الصدقات المحرّمة؛ فالحکم بالجواز قوي جدّاً، کما عليه الإجماع إلّا من عرفت.
الزکاة المندوبة و الصدقة
للنبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیهم السلام و أهل بيته الطاهرين
بقي هنا حکم الزکاة المندوبة و الصدقة للنبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیهم السلام و أهل بيته الطاهرين، فهل تحرم عليهم المندوبة من الزکاة و الصدقة، أو لا؟ فيه خلاف:
ذهب عدّة مثل العلّامة رحمه الله في التذکرة[١] و ثاني الشهِیدِین رحمهم الله[٢] إلي حرمتها لهم؛
لما فيها من الغضاضة و النقص و تسلّط المتصدّق و علوّ مرتبته علِی
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ٢٦٩، مسالة ١٨٢.
[٢] مسالک الافهام ١: ٤٢٤.