المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - بيان اقلّ ما يعطی الفقير من الزکاة
و مرسل حمّاد بن عيسي، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح علِیه السلام ـ في حديث طويل ـ: «و لا يقسم بينهم بالسوية علِی ثمانية حتّي يعطي أهل سهم ثُمُناً، و لکن يقسمها علِی قدر من يحضره من أصناف الثمانية علِی قدر ما يقيم (يغني) کلّ صنف منهم يقدّر لسنته ليس في ذلک شيء موقوت و لا مسمّي و لا مؤلّف إنّما يضع ذلک علِی قدر ما يري و ما يحضره حتّي يسدّ فاقة کلّ قوم منهم»[١] الحديث.
و حديث الحلبي عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: ما يعطي المصدّق؟ قال: «ما يري الإمام، و لا يقدّر له شيء».[٢]
إمّا أن يقرء بالبناء للفاعل، أي: يقدّر له الإمام علِیه السلام شيئاً، أو بالبناء للمفعول أي: لم يقدّر من ناحية الشارع له شيء، و کيف کان يدلّ علِی أنّ مقدار الإعطاء کان بيده و ليس له مقدّر خاص.
و ما رواه الشيخ رحمه الله باسناده عن محمّد بن أبي الصهبان قال: کتبت إلي الصادق علِیه السلام: هل يجوز لي يا سيدي أن اُعطي الرجل من إخواني من الزکاة الدرهمين و الثلاثة الدراهم؟ فقد اشتبه ذلک علِیّ، فکتب: «ذلک جائز».[٣]
[١] الکافي ١: ٥٤٢، باب الفيء و الانفال و...، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٦ ـ ٢٦٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٨، الحديث ٣.
[٢] الکافي ٣: ٥٦٣، باب من يحل له ان ياخذ الزکاة و...، الحديث ١٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الاحکام ٤: ٦٣، باب ما يجب ان يخرج من الصدقة و اقل ما يعطي، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٣، الحديث ٥.