المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - کفاية اخراج الخبز مکان الحنطة و الشعير
الإجزاء بعد ذلک ـ کما عن بعض الإشکال فيه مثل المحقّق الخميني رحمه الله [١].
و لکنّ الأقوي کفايتها إذا کانا من القوت الغالب و کانا داخلين تحت ذلک العنوان. نعم، لولا هذا العنوان فدخوله تحت عنوان اسمي الحنطة و الشعير مشکل فيدور الأمر تحت ورود النصّ في الجواز، و لم يرد إلّا في الدقيق دون الخبز، و هو مثل صحيح عمر بن يزيد ـ في حديث ـ قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام: نعطي الفطرة دقيقاً مکان الحنطة؟ قال: «لا بأس، يکون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة و الدقيق...»[٢] الحديث.
و الظاهر جعل الاُجرة عبارة عمّا به التفاوت بين وزن الصاع من الدقيق حيث قلّ و الصاع من الحنطة، فلو أعطي من الدقيق علِی وزن من حنطة کان أقرب بالإجزاء، و إلّا فيمکن أن يکون وجه الجواز في الدقيق صاعاً تبديله بقيمة صاع من الحنطة؛ لأنّ الدقيق أکثر قيمة من الحنطة.
و نحوه حديث حمّاد و بريد و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبدالله علِیهما السلام قالوا: سألناهما علِیهما السلام عن زکاة الفطرة. قالا: «صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلک کلّه حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرّة أو سلت...»[٣] الحديث.
فإنّه قد ذکر الدقيق من الاُصول لا من القيمة کما في الحديث السابق إلّا أنّه
[١] تحرير الوسيلة ١: ٣٤٨، مسالة ١؛ العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢١٨ـ٢١٩، الهامش ٥.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٣٣٢، باب الزيادات من کتاب الصيام، الحديث ١٠٩، و وسائل الشيعة ٩: ٣٤٧، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٨٢، باب کمية الفطرة، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ١٧.