المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - الرابعة جواز تبديل الزکاة بعد العزل
فإنّ اشترائه الثياب و الطعام للفقراء: إمّا أن يکون بزکاة من نفسه، أو بزکوات کان يأخذها عن غيره لکن لا بعنوان الوکالة عن ناحية الفقراء بل الغالب عکسه و کونه وکيلاً للإيصال إليهم من ناحية المالکين فتکون الزکاة المصروفة في الاشتراء معزولاً بالتعيين للزکاتية، فأجاز الإمام علِیه السلام تبديله إذا رأي خيراً لهم.
و احتمال کونه وکيلاً عن الفقراء بعيد جدّاً، نعم، احتمال کون الشخص حينئذٍ مأذوناً من قبل الشارع في التبديل صحيح، فهو مطلوب و مقبول بلا مانع للقول بذلک في حقّ المالک أيضاً؛ لأنّه من الواضح أنّه لا فرق بين المالک و غيره من ساير الناس غير الحاکم الشرعي في عدم جواز التبديل لو قلنا به.
و إحتمال أنّه لم يکن بعد العزل بل اشتري ممّا في ماله من الزکاة فهو صحيح و محتمل لو کان المراد هو زکاة نفسه، و أمّا لو کان المراد من يتصدّي لجباية الزکاة من المالکين للإيصال إلي المستحقّ فيتحقّق العزل بذلک بقبض وکيل المالکين، إلّا أن يقال إنّه وکيل للمستحقّين فلا يرد هذا الإشکال کما لا يخفي.
بل قد يمکن استفادة ذلک من إطلاق موثّقة سماعة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الرجل يکون له الدَين علِی رجل فقير، يريد أن يعطيه من الزکاة، فقال: «إن کان الفقير عنده وفاء بما کان عليه من دين، من عرض من دار أو متاع من متاع البيت، أو يعالج عملاً يتقلّب فيها بوجهه، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دَينه، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن