المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - حکم ما اذا اجتمع للفقير سببان مما يستحق به الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الخامسة: إذا إجتمع للفقير سببان أو ما زاد يستحقّ بهما الزکاة کالفقر و الکتابة و الغزو، جاز أن يعطي بحسب کلّ سببٍ نصيباً.[١]
و الظاهر أنّ الجواز في المسألة إجماعي؛ إذ لم ينقل الخلاف إلّا عن صاحب الحدائق، حيث قال: «لا يخفي أنّ المتبادر من الآية إنّما هو الشايع المتکثّر من تعدّد هذه الأفراد، و لهذا صارت أصنافاً ثمانية باعتبار مقابلة کلّ منها بالآخر. و أيضاً فإنّه متي اُعطي من حيث الفقر ما يغنيه و يزيده علِی غناه فکيف يعطي من حيث الغرم و الکتابة المشروطين کما تقدّم بالعجز عن الأداء؟! و بالجملة: فالحکم عندي محلّ توقّف؛ لعدم الدليل عليه».[٢]
و لا يخفي عليک إنّ هذه المسألة إنّما يصحّ البحث عنها علِی القول بوجوب البسط في توزيع الزکاة، و إلّا لما کان يلزم أن يأخذ بتعدّد السبب، بل يجوز إعطاء تمام الزکاة إلي شخص واحد إذا کان واجداً للشرايط و فاقداً للموانع؛ فعلِی القول بالبسط أيضاً يصحّ القول بتعدّد السبب في جواز
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٤.
[٢] الحدائق الناضرة ١٢: ٢٥١.