المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - حکم الزکاة المندوبة و اخذها للهاشمی
مستنکر، أو يحمل علِی کون الماء المنهي عنه قد اشتري من الزکاة المفروضة، و کيف کان، لا يعلم القضية و الحال في جهة المنع مع کونه قابلاً للحمل علِی ما ذکرنا.
و منها: حديث الخصال عن محمّد بن عبد الرحمان العرزمي، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد عن أبيه علِیهم السلام قال: «لا تحلّ الصدقة لبني هاشم، إلّا في وجهين: إن کانوا عطاشاً فأصابوا ماءاً فشربوا، و صدقة بعضهم علِی بعض».[١]
فلا يبعد أن يکون المراد هو الصدقة المفروضة؛ حيث قد أجازوا عند الضرورة، بقرينة وحدة السياق مع ذيله بصدقة بعضهم لبعض.
بل قد يستفاد المنع أيضاً من خبر آخر، و هو:
حديث قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا علِیه السلام قال: سألته عن الصدقة، تحلّ لبني هاشم؟ فقال: «لا، و لکن صدقات بعضهم علِی بعض تحلّ لهم» فقلت: جعلت فداک إذا خرجت إلي مکّة، کيف تصنع بهذه المياه المتّصلة بين مکّة و المدينة و عامّتها صدقة؟ قال: «سمّ فيها شيئاً» قلت: عين ابن بزيع و غيره، قال: «و هذه لهم».[٢]
فإنّه و إن أطلق في حرمة الصدقات، إلّا أنّه محمول علِی المفروضه؛ مع إمکان أن يقال: بأنّ المياه المنصوبة بحفر الآبار لعلّها کانت من الأوقاف
[١] الخصال ١: ٦٢، الحديث ٨٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣٢، الحديث ٧.
[٢] قرب الاسناد، ص ٣٧٠، الحديث ١٣٢٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣٢، الحديث ٨.