المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - فی المتولّی للاخراج
بل قد يؤيد العموم ما ورد عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «اُمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائکم و أردّها في فقرائکم».[١]
و بما ذکرنا يظهر الجواب عن احتمال عود ضمير (أَمْوَالِهِمْ) و (تُطَهِّرُهُمْ) و... إلي خصوص الممتنعين. [٢]
و لکن مع ذلک يمکن دعوي اختصاص ذلک بوجوده و من کان مکانه عند بسط يده من الأئمّة علِیهم السلام، فلا يشمل زماننا هذا کما قيل بذلک في آية النداء لصلاة الجمعة[٣]، فهو جواب علِی فرض قبول کون الآية مرتبطاً بالزکاة کما احتملنا، مع أنّک قد عرفت فيما سبق في حديث عبدالله بن سنان[٤] من بيان الآية للزکاة الواجبة.
و أمّا الجواب عن کون وجوب الأخذ مستلزماً لوجوب الدفع ـ بأنّ وجوبه لا يستلزم وجوب الدفع کما جزم به العلّامة في النهاية و مختلف الشيعة[٥]، ببيان: أنّ الأمر إن تعلّق بأصل الطلب فلا يکون ذلک متوقّفاً علِی الإعطاء، و إن تعلّق بالأخذ لم يکن الإعطاء واجباً؛ لأنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به إنّما يکون واجباً لو کان مقدوراً لمن وجب عليه الأخذ، و إعطاء الغير
[١] مستدرک الوسائل ٧: ١٠٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ١، الحديث ١٤، نقلا من کتاب درر اللآلي لإبن ابي جمهور ١: ٢٠٦.
[٢] راجع: کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٥٥.
[٣] سورة الجمعة (٦٢)، الآية: ٩.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٣ ـ ١٤، باب الاصناف التي تجب عليها الزکاة، الحديث ١٥٩٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٩، کتاب الزکاة، أبواب ما تجب فيه الزکاة، الباب ١، الحديث ١.
[٥] نهاية الوصول الي علم الاصول ١: ٥٩١؛ مختلف الشيعة ٣: ٢٣٣.