المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - اشتراط الّحريّة فی وجوب زکاة الفطرة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثاني: الحرية فلا تجب علِی المملوک و لو قيل: يملک، و لا علِی المدبّر، و لا علِی اُمّ الولد، و لا علِی المکاتب المشروط، و لا المطلق الذي لم يتحرّر منه شيء. و لو تحرّر منه شيءٌ وجبت عليه بالنسبة. و لو عاله المولي وجبت عليه دون المملوک.[١]
و في المدارک: «هذا الشرط مجمعٌ عليه بين الأصحاب أيضا، بل قال في المنتهي: إنّه مذهب أهل العلم کافّة إلّا داود؛ فإنّه قال: تجب علِی العبد، و يلزم السيّد تمکينه من الاکتساب ليؤدّيها».[٢]
نعم اختلف أصحابنا في خصوص المکاتب في أنّ فطرته علِی نفسه کما عليه الصدوق رحمه الله [٣] و استجوده صاحب الحدائق رحمه الله [٤] و اختاره صاحب المدارک[٥] ظاهراً علِی ما حُکي، خلافاً للمشهور، کما سنذکر دليلهم إن شاء الله.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٨.
[٢] مدارک الاحکام ٥: ٣٠٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٩، باب الفطرة، ذيل الحديث ٢٠٧٢.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ٢٥٩.
[٥] مدارک الاحکام ٥: ٣٠٩.