المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - حکم الانفاق علی الزوجة من الزکاة
في شرحه علِی المفاتيح علِی حسب نقل صاحب الجواهر رحمه الله [١].
و قد أورد عليه الآملي رحمه الله باُمور:
أوّلاً: أورد علِی ما ذکره ـ من عدم التفاوت بينها و بين الدائمة في احتساب البضع بمنزلة المال عندهما فتصيرا غنية به فلا يجوز إعطاء الزکاة إليهما ـ بقوله:
«إذ هو کما تري؛ ضرورة أنّه لا يعدّ من الأموال قطعاً و إن کان يقابل بالمال في بعض الأحوال».[٢]
مع أنّ کلامه متين علِی ما سلک القوم من کون النفقة عوض البضع و تطلب به کما قد عرفت وقوعه في کلام الشيخ رحمه الله [٣]، بل في کلام نفس المورد، فإذا کان حال البضع کذلک، فلابدّ من احتسابه کبعض الحِرَف، مثل: من يقدر علِی حسن المکاتبة و الخطّ و تحصيل المؤنة بذلک، ،و حسن الإنشاء و المراسلة، و يعطي إليه في قبال هذا العلم المؤنة، فهو قادر و متمکّن من تحصيل المؤنة. مع أنّا نشاهد أنّ حال البضع في العرف ليس کذلک، فيستکشف أنّ ما ذکروه من التعليل في عدم جواز إعطاء الزکاة إلي الزوجة ليس لهذا الوجه و غير صحيح.
فيؤيد ما ذکرناه، فالإشکال علِی کاشف الغطاء علِی مذاقنا وارد لا علِی مسلک القوم و المعترض کما لا يخفي.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٢ ـ ٤٠٣.
[٢] مصباح الهدي ١٠: ٢٧٨ ـ ٢٧٩.
[٣] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٣٩.