المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - استحباب الدعاء للامام اذا قبض الزکاة
و ثالثاً: لو سلّمنا ذلک، يمکن الإلتزام بوجوب ذلک علِی الإمام علِیه السلام و النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لا علِی کلّ من أخذ الزکاة: من الساعي و الفقيه و الفقير؛ لأنّه يحتاج إلي دليل بالخصوص و هو مفقود.
و رابعاً: أنّ الإمام علِیه السلام و الفقيه کانا نائبين عن الفقير، و الإجماع قائم علِی عدم وجوب الدعاء علِی الفقير فعدم الوجوب علِی النائب يکون بطريق أولي.
و خامساً: لم يذکره أميرالمؤمنين علِیه السلام في تعليمه للساعي و ما کتبه من الآداب و السنن الکثيرة، مثل حديث حمّاد بن عيسي، عن حريز، عن بريد بن معاوية[١].
و سادساً: وجود الأصل أيضاً.
فمع ملاحظة هذه الوجوه کيف يمکن القول بالوجوب؟!
و لکن مع ذلک لا يکون القول بلزوم الدعاء بعد أخذ الفقيه لها ـ إذا کان بقصد الولاية ـ خالياً عن الوجه الوجيه.
و ما ادّعاه صاحب المدارک[٢] من عدم الفائدة في البحث عن الوجوب علِی النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الإمام علِیه السلام ليس علِی ما ينبغي؛ لإمکان استفادة ذلک لنائب الإمام علِیه السلام و هو الفقيه، بأنّه إذا کان الدعاء واجباً عليهما، فهل يجب علِی نائبهما أيضا أم لا؟ و هي أيضاً فائدة.
[١] الکافي ٣: ٥٣٦ ـ ٥٣٨، باب أدب المصدق، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ١٢٩ ـ ١٣١، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الانعام، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] مدارک الاحکام ٥: ٢٨٤.