المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩ - وقت وجوب زکاة الفطرة
أي: کان وقتها قبل الصلوة، من دون نظر إلي کونه في خصوص اليوم من أوّله، فيساعد حتّي مع کونه من أوّل الليل أو من أوّل يوم رمضان؟
أو کان المقصود بيان أصل الوقت: بأن يکون وقتها يوم الفطر بما أنّه يومٌ ـ الذي کان أوّله طلوع الفجر ـ و غاية وقوع ذلک قبل الصلوة؟
فيه احتمالان: و الذي ذهب اليه ذهن السائل هو الأوّل، و لذلک سئل عمّا لو بقي منه شيء لما بعد الصلاة، فأجاب علِیه السلام بعدم البأس فيه، فيفهم من مقصوده علِیه السلام الاحتمال الثاني، فيکون بيان حال القبلية بالنسبة إلي الصلاة بيان ما هو الأفضل مثلاً، و لازم ذلک صحّة کلام المتقدّمين من کون طلوع الفجر وقتاً للفطرة، کما حقّق الشيخ الأنصاري رحمه الله [١] أنّه الأقوي؛ للأصل و دلالة الحديث.
و هو مثل صحيح عيص[٢] الذي هو أولي من التمسک بحديث إبراهيم بن ميمون المتقدّم قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج الي العيد فهي فطرة، و إن کانت بعد ما تخرج إلي العيد فهي صدقة»[٣].
لعدم دلالته علِی لزوم کون الفطرة في يوم العيد بحيث لا يصحّ في ليلته أو قبله. نعم، دلالته بالنظر إلي حال ما قبل الصلاة و بعدها.
[١] کتاب الزکاة، ص ٤٢٨.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥ـ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤ـ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٣] الکافي ٤: ١٧١، باب الفطرة، الحديث ٤؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٣ـ٣٥٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٢.