المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧ - حکم زکاة الفطرة بعد خروج الوقت و نيتّها
بينه و بين غيره إذا کانت حصّة نفسه بقدر الفطرة فقصده فطرة، أو کان أقلّ منها، فيجوز، و بين ما لو کان المال معزولاً و قصد العزل في ماله المشترک بعد العزل بينه و بين الفطرة؛ فهو مشکلٌ؛ فالأحوط تعينه بالخصوص و إن کان الجواز لا يخلو عن وجه، خصوصاً فيما صدق العزل عرفاً.
ثمّ لا فرق في ذلک بين الأجناس و القيمة و إن کان التعيين في النقود بحيث لا يجوز تبديله أصعب؛ لأنّ الملاک فيه باعتبار المالية، و هو حاصلٌ بغير ما عزله. و لکنّ الحکم بالعزل تعبّدي.
المسألة الثالثة: هل تجب النية حين العزل، أو حين الدفع، أو في کليهما؟
لا يبعد القول بالأوّل إذا قلنا بأنّ يد صاحب المال بمنزلة يد المستحقّ، فکأنّه إذا عزله ينوي ذلک. مع أنّه لو اعتبر النية حين الدفع لکان ينبغي أن يتذکّر، فلا يبعد صحّة دعوي السيد رحمه الله في العروة[١]: من کفاية النية في العزل، و إن کان الأحوط تجديدها عند الدفع، کما عليه الشاهرودي و الخوانساري رحمهم الله[٢] بصورة الاحتياط وجوباً، و هو غير مسلّمٍ.
المسألة الرابعة: في بيان آخر وقت الفطرة و خروجها عنها، هل يکون انتهائه قبل الصلاة، أو قبل الزوال، أو قبل الغروب؟ کلّ علِی مسلکه.
[١] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٢٣، مسالة ٢.
[٢] نفس المصدر، الهامش ٥؛ العروة الوثقي و التعليقات عليها ١١: ٤٥٤، الهامش ٣. (ط. مؤسّسة السبطين).