المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - الاولی برائة ذمة المالک اذا قبض الامام أو الساعی الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
القسم الرابع: في اللواحق
و فيه مسائل: الاُولي: إذا قبض الإمام علِیه السلام أو الساعي الزکاة برئت ذمّة المالک و لو تلفت بعد ذلک.[١]
بلا خلاف فيه و لا إشکال حتّي في مثل الساعي بناء علِی شمول ولاية الإمام علِیه السلام له.
و قد استدلّ له في المدارک[٢] بأنّ قبض الإمام علِیه السلام أو نائبه ـ الخاصّ کالساعي، أو العامّ کالفقيه کما في الجواهر[٣] ـ يکون بمنزلة قبض المستحقّ؛ فلا يکون حينئذٍ تلفه مستلزماً للضمان.
و بفحوي صحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال: «إذا أخرجها من ماله فذهبت و لم يسمّها لأحد فقد برئ منها».[٤]
و کأنّه أراد أنّ مطلق الإخراج لها إذا کان مسقطاً للضّمان فإذا أقبضها
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٣.
[٢] مدارک الاحکام ٥: ٢٧٤.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤٣٩.
[٤] الکافي ٣: ٥٥٣، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣٩، الحديث ٤.